البهوتي

274

كشاف القناع

الاجزاء ( 1 ) . والأظهر الاجزاء لأنه يعقل التعريف ، فالمقصود حاصل . انتهى وإن لم يعرفها الصغير ولا الولي . فنص الامام إن وجد صاحبها دفعها إليه وإلا تصدق بها . قد مضى أجل التعريف فيما تقدم من السنين . وهذا يؤيد ما جزم به المصنف فيما تقدم أن تأخير التعريف لعذر كتأخيره بلا عذر ، لأن الصغير من أهل العذر ، ( وإن تركها الولي بيده ) أي يد الصغير أو السفيه أو المجنون ( بعد علمه ) أي الولي بها ( ضمنها الولي ) لأنه المضيع لها . لأنه يلزمه حفظ ما يتعلق به حق موليه ، ( وإن تلفت ) اللقطة ( بيد أحدهم ) أي الصغير ، أو المجنون ، أو السفيه ( بغير تفريط ) من أحد منهم . ولا من الولي ( فلا ضمان عليه ) لأنها كالأمانة ، ( وإن فرط ) فيها واجدها الصغير أو السفيه أو المجنون فتلفت ( ضمنها في ماله كإتلافه ( 2 ) وكعبد . وللعبد التقاطها ) لعموم الأحاديث ولان الالتقاط سبب يملك به الصغير ويصح منه ، فصح من الرقيق ، ( و ) للعبد إذا التقطها ( تعريفها بلا إذن سيده كاحتطابه واحتشاشه واصطياده ) لأنه فعل حسي فلم يمكن رده ( وله ) أي العبد ( إعلام سيده العدل بها إن أمنه ) عليها ( وإلا ) يأمن سيده عليها ( لزم ) العبد ( سترها عنه ) أي عن سيده ، لأنه يلزمه حفظها . وذلك وسيلة إليه ويسلمها للحاكم ليعرفها . ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان ( 3 ) ( ولسيده العدل أخذها منه ) ليعرفها فإن عرفها وأدى الأمانة فيها . فتلفت في الحول الأول بغير تفريط فلا ضمان فيها ، لأنها لم تتلف بتفريط أحدهما ( أو تركها ) أي ولسيده تركها ( معه ) أي العبد ( ليعرفها إن كان ) العبد ( عدلا ) فيكون السيد مستعينا به في حفظها كما يستعين به في حفظ سائر ماله . وإن كان العبد غير أمين كان السيد مفرطا بإقرارها في يده فيضمنها إن تلفت كما لو أخذها من يده ثم ردها إليه ، لأن يد العبد كيده ، وإن أعتق السيد عبده بعد التقاطه كان له انتزاع اللقطة من يده لأنها من كسبه ( فإن أتلفها ) أي اللقطة ( العبد ، أو تلفت ) اللقطة ( بتفريطه قبل الحول ، أو بعده ففي رقبته ) ضمانها ، لأنه أتلف مال غيره فكان ضمانه في رقبته كغير اللقطة ( 4 ) ( ومثله ) أي العبد فيما تقدم ( أم ولد ، ومدبر ، ومعلق عتقه بصفة ، لكن إن تلفت )